عرب ضرب المثلی دارد : من گمان می کردم که گزیدن عقرب شدید تر از گزیدن زنبور است. در حالی که دیدم این آن است.

در این مسئله دعوایی بین سیبویه و کسائی صورت می گیرد که در نهایت با ناراحتی شدید سیبویه از حرکت کسائی ختم می شود و بعد از این واقعه سیبویه به شیراز می رود و تا آخر عمر در آن جا می ماند.


قالت العرب (قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي) وقالوا أيضا (فإذا هو إياها) وهذا هو الوجه الذى أنكره سيبويه لما سأله الكسائي، وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة، فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما، فجعل لذلك يوما، فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف، فسأله خلف عن مسألة فأجاب فيها، فقال له: أخطأت، ثم سأله ثانية وثالثة، وهو يجيبه، ويقول له: أخطأت، فقال [ له سيبويه ]: هذا سوء أدب، فأقبل عليه الفراء فقال له: إن في هذا الرجل حدة و عجلة، ولكن ما تقول فيمن قال (هؤلاء أبون ومررت بأبين) كيف تقول على مثال ذلك من و أيت أو أويت، فأجابه، فقال: أعد النظر(تجدید نظر بفرمایید) ، فقال: لست أكلمكما حتى يحضر صاحبكما، فحضر الكسائي فقال له [ الكسائي ]: تسألني أو أسألك ؟ فقال له سيبويه: سل أنت، فسأله عن هذا المثال فقال سيبويه (فإذا هو هي) ولا يجوز النصب، وسأله عن أمثال ذلك نحو (خرجت فإذا عبد الله القائمُ، أو القائمَ) فقال له: كل ذلك بالرفع، فقال الكسائي: العرب ترفع كل ذلك وتنصب، فقال يحيى: قد اختلفتما، وأنتما رئيسا بلديكما، فمن يحكم بينكما ؟ فقال له الكسائي: هذه العرب ببابك، قد سمع منهم أهل البلدين، فيُحَضرون ويُسألون، فقال يحيى وجعفر: أنصفت، فأحضروا، فوافقوا الكسائي، فاستكان سيبويه، فأمر له يحيى بعشرة آلاف درهم، فخرج إلى فارس، فأقام بها حتى مات، ولم يعد إلى البصرة،

فيقال: إن العرب قد أرشوا (رشوه داده شده بودند) على ذلك، أو إنهم علموا منزلة الكسائي عند الرشيد، ويقال: إنهم قالوا: القول قول الكسائي، ولم ينطقوا بالنصب، وإن سيبويه قال ليحيى: مرهم أن ينطقوا بذلك، فإن السنتهملا تطوع به، ولقد أحسن الامام الاديب أبو الحسن حازم بن محمد الانصاري [ القرطاجنى ] إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه الواقعة والمسألة:

و العرب قد تحذف الاخبار بعد إذا * إذا عنت فجأة الامر الذى دهما

وربما نصبوا للحال بعد إذا * وربما رفعوا من بعدها،ربما

فإن توالى ضميران اكتسى بهما * وجه الحقيقة من إشكاله غمما

لذاك أعيت على الافهام مسألة * أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما

قد كانت العقرب العوجاء أحسبها * قدما أشد من الزنبور وقع حما

وفى الجواب عليها هل (إذا هو هي) * أو هل (إذا هو إياها) قد اختصما

وخطأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبا بشر، وقد ظلما

وغاظ عمرا على في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما

كغيظ عمرو عليا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما

كفجعة ابن زياد كل منتخب * من أهله إذا غدا منه يفيض دما

وأصبحت بعده الانفاسُ باكية * في كل طرس كدمع سح وانسجما

وليس يخلو امرؤ من حاسد أضم * لولا التنافس في الدنيا لما أضما

و الغبن فی العلم اشجی مهنت علمت * وأبرح الناس شجوا عالم هضما